الشيخ الجواهري
402
جواهر الكلام
إلى غير ذلك من كلماتهم التي لا يخفى ما فيها بعد الإحاطة بجميع ما ذكرنا ، ولا كون التحقيق ما عرفت ، بل لعل الظاهر إلحاق إجارة الآبق وما شابهه بالبيع فيما سمعته من الحكم بالنسبة إلى الضميمة وغيرها ، نعم في الدعائم ( 1 ) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( نهى عن بيع العبد الآبق والبعير الشارد ) وفيها أيضا قال علي عليه السلام ( 2 ) ( لا يجوز بيع العبد الآبق ولا الدابة الضالة ) يعني قبل أن يقدر عليهما وفيها أيضا متصلا بذلك قال جعفر بن محمد عليهما السلام ( 3 ) ( إذا كان مع ذلك شئ حاضر جاز بيعه ، يقع البيع على الحاضر ) لكن لا جابر له على وجه ينافي بعض ما ذكرناه سابقا ، والله العالم . ( و ) كيف كان فلا إشكال كما لا خلاف في أنه ( يصح بيع ما جرت العادة بعوده كالحمام الطائر والسموك المملوكة المشاهدة في المياه المحصورة ) ونحو ذلك ، لاطلاق الأدلة السالم عن المعارض ، لكن في محكي التذكرة ولو باع الحمام المملوك وهو طائر فإن كان يألف الرجوع فالأقوى الجواز ، وهو أضعف وجهي الشافعي للقدرة على التسليم كالعبد المنفذ في شغل ، والأقوى عنده المنع ، وقال أحمد : إذ لا قدرة في الحال وليس له رادع يوثق به ، وينتقض بالغائب فإنه غير مقدور عليه في الحال ، وفي محكي التحرير ولو باع ما يمكن تسليمه في ثاني الحال لا فيه ، فالوجه جوازه ، ويتخير المشتري ، ( و ) في الجميع ما لا يخفى ، نعم ( لو باع ما يتعذر تسليمه إلا بعد مدة فيه تردد ) لا زمان يسير لا يسقط معه شئ من شئ من المنافع المعتد بها ، فإنه ينبغي القطع
--> ( 1 ) الدعائم / ج 2 ص 20 . ( 2 ) الدعائم ج 2 / ص 21 ( 3 ) الدعائم ج 2 / ص 21